أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري
11
مقتضب الأثر
راعى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ليلة اسرى بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه : آمن الرسول بما انزل إليه من ربه قلت : والمؤمنون ، قال : صدقت يا محمد ! من خلفت لامتك ؟ قلت : خيرها ، قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، قال : يا محمد ! انى اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع الا وذكرت معي ، فانا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت فاخترت منها عليا ، وشققت له اسما من أسمائي ، فانا الاعلى وهو على ، يا محمد أين خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من سن نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمد ! لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو بصير كالشن البالي ، ثم اتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له أو يقر بولايتكم يا محمد ! تحب ان تراهم ؟ قلت : نعم يا رب فقال لي : التفت عن يمين العرض فالتفت وإذا بعلى وفاطمة والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والمهدى في ضحضحا من نور ( 1 ) قياما يصلون ، وهو في وسطهم - يعنى المهدى - كأنه كوكب درى فقال : يا محمد ! هؤلاء الحجج وهو الثائر من عزتك ، وعزتي وجلالي انه الحجة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي . قال : وما رووه من اعدادهم وأسمائهم مما وجد في ارض الكعبة في كتاب مكتوبا حدثنا ( 2 ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن
--> ( 1 ) الضحضاح - كما قال الجزري - : ما رق من الماء على وجه الأرض واستعير للنور في قوله ( ص ) في ضحضاح من نور . ( 2 ) أخرجه في البحار ج 9 ص 125 وفى اثبات الهداة ج 3 ص 198 عن هذا الكتاب .